الشيخ محمد رشيد رضا
287
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
من النسخة الفارسية المطبوعة سنة 1850 : ان لفظ روح اللّه ، ولفظ روح القدس في التوراة والإنجيل بمعنى واحد انتهى . فادعى ان هذين اللفظين يستعملان بمعنى واحد في العهدين - وقال في حل الاشكال ، في جواب كشف الاستار : من له المام ما بالتوراة والإنجيل فهو يعرف ان ألفاظ روح القدس وروح الحق وروح فم اللّه وغيرها بمعنى روح اللّه ، فلذلك ما رأيت اثباته ضروريا انتهى فإذا عرفت هذا القول فنحن نقطع النظر عن صحة ادعائه وعدم صحته ههنا ونسلم ترادف هذه الالفاظ على زعمه ، لكنا ننكر أن استعمالها في كل موضع من مواضع العهدين بمعنى الأقنوم الثالث ، ونقول قولا مطابقا لقوله من له شعور ما يكتب العهدين يعرف ان هذه الالفاظ تستعمل في غير الأقنوم الثالث كثيرا ففي الآية الرابعة عشرة من الباب السابع والثلاثين من كتاب حزفيال قول اللّه تعالى في خطاب ألوف من الناس الذين أحياهم بمعجزة حزقيال عليه السّلام هكذا : ( فأجعل فيكم روحي ) ففي هذا القول روح اللّه بمعني النفس الناطقة الانسانية لا بمعنى الأقنوم الثالث الذي هو عين اللّه على زعمهم - وفي الباب الرابع من الرسالة الأولى ليوحنا هكذا ترجمة عربية سنة 1760 ( 1 أيها الأحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الأرواح هل هي من اللّه ؟ لأن الأنبياء الكذبة كثيرون قد خرجوا إلى العالم 2 بهذا تعرفون روح اللّه : كل روح يعترف يسوع المسيح أنه قد جاء في الجسد فهو من اللّه . . . 6 نحن من اللّه فمن يعرف اللّه يسمع لنا ، ومن ليس من اللّه لا يسمع لنا من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال ) وهذه الجملة الواقعة في الآية الثانية ( بهذا تعرفون روح اللّه ) وفي التراجم العربية الاخر سنة 1821 وسنة 1831 وسنة 1844 هكذا ( وبهذا يعرف روح اللّه ) وفي ترجمة سنة 1825 ( فإنكم تميزون روح اللّه ) ولفظ روح اللّه في الآية الثانية ، ولفظ روح في الآية السادسة بمعنى الواعظ الحق لا بمعنى الأقنوم الثالث . ولذلك ترجم مترجم ترجمة ارود المطبوعة سنة 1845 لفظ كل روح بكل واعظ ، ولفظ الأرواح بالواعظين في الآية الأولى ، ولفظ روح في الآية الثانية بالواعظ من جانب اللّه . ولفظ روح الحق في الآية السادسة بالواعظ الصادق . وترجم لفظ روح